نحو مجتمع فني

asr
من الطبيعي أن لكل فرد يعيش في هذا الكون طموحات وأمنيات عديدة يبحث عن تلبيتها , فوضع الأهداف واختيار الأولويات والتخطيط السليم مع العمل الجاد من أبرز السبل المؤدية لتحقيق تلك الطموحات كذلك لها دور كبير في تميز الأفراد وتوفير العيش لهم والتأمين للحياة المستقبلية , فحصاد المستقبل تحدده البذور المزروعة اليوم .
إن الانخراط في مجالات الأعمال الفنية هو جزء من الأعمال الكثيرة التي يتطلع إليها كل إنسان, ومما يتميز به أفراد تلك الأعمال هو قدرتهم على التكيف والتمتع في البيئة الفنية والمهنية والاستمرار بالعمل فيها.
فمن أهم الأسباب المساهمة في إبداع الفرد من خلال أعماله الفنية تلك التي تكمن في مدى قدرته على اكتسابه للمهارات والمعارف والسلوكيات الضرورية المطلوبة لتلك المجالات واستقطابها ممن لديهم المعرفة والخبرة بهذا التخصص.
لا يخفى على الجميع من أن البيئة المناسبة لتطوير الشباب وتدريبهم وتجهيزهم للحياة الوظيفية مستقبلا هو فناء المؤسسات التعليمية والتدريبية بكافة الوحدات التي تم توفيرها وتهيئتها لطالب هذه المهنة.
لاشك أن الاهتمام الكبير الذي توليه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين ومؤازرة من سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني يحفظهم الله للتدريب التقني وتطوير الخطط والبرامج له الأثر البالغ في تحقيق أعلى قدر من التقدم والرقي لهذا الوطن الغالي وهو السبيل لإرضاء طموحات الشباب وتوفير فرص العمل المتاحة في منشآت القطاعين الحكومي والخاص.
إن الإنسان عندما يحكم الخطط للشروع في إنجاز عمل ما ثم يبدأ بذلك العمل متضمنا الجهد والتضحية . يا ترى ما الذي ينتظره هذا العامل؟ لا يختلف اثنان على إجابة هذا السؤال من أنه يريد ثمرة ذلك الجهد والحصول على أفضل النتائج , إنني أستغرب كما قد يستغرب الكثير من الإهمال وعدم الاهتمام عند ثلة من شبابنا بالأعمال الفنية الشريفة والنظر بعين الاحتقار على من يقوم عليها وقد تتفوق تلك الأعمال على غيرها من جميع النواحي , إن القائمين على هذه الأعمال يعتادون على النشاط والحيوية وتكون مصادر كسبهم من عمل اليد , وذلك بالاعتماد على الذات وعدم النظر واللجوء لما في يد الغير , فمن المعلوم أن طلب الرزق والبحث عنه يحتاج إلى الصبر والتحمل والقناعة والرضا بقسمة الله تعالى بعد فعل كل الأسباب التي تقود للكسب الطيب حتى وان قل , مع أخذ الموازنة بين المهنة المتوفرة حسب إمكانية الشخص وبين المستوى التعليمي له.
وختاما: فما أجمل أن تكون الابتكارات والاختراعات وأعمال الصناعة مقدمة من كوادر وطنية سعودية مهيأة من بيئتها تتمتع بجودة الأداء وإتقان العمل والدقة في الإنجاز محققة بذلك خدمة هذا الوطن المعطاء.

 

أضف تعليقك



التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "موقع الوهيبات الرسمي" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. تمنع التعليقات الطائفية او التي تتضمن شتائم او تعابير خارجة عن اللياقة والأدب وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى تنبيهنا باستخدام هذا النموذج .

التعليقات (0)

لا يوجد تعليقات

المشاركات و التعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأى الرسمى لموقع (الوهيبات) الرسمي بل تمثل وجهة نظر كاتبها